المحقق البحراني
522
الحدائق الناضرة
بالوضوء ، قال : ولو كثر الساقط من شعره فشاة . ولم نقف على دليله ونقل عن سلار : أن في القليل كفا وفي الكثير شاة . وأطلق . ونقل عن الحلبي : في قص الشارب وحلق العامة والإبطين شاة . السابعة قد صرح الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) بأن في نتف الإبط اطعام ثلاثة مساكين ، وفي نتفهما معا شاة . واستدلوا على الحكم الأول بما رواه الشيخ عن عبد الله بن جبلة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في محرم نتف إبطه ؟ قال : يطعم ثلاثة مساكين ) . وعلى الثاني بما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إذا نتف الرجل إبطيه بعد الاحرام فعليه دم ) . وناقش في المدارك في الحكم الأول من حيث ضعف الرواية بأن في طريقها عبد الله بن هلال ، وهو مجهول ، وراويها وهو عبد الله بن جبلة واقفي ، فإن مقتضى صحيحة زرارة ( 3 ) قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم ) ( 4 ) . أقول : أما المناقشة الأولى فهي جيدة على أصوله ولا ثمرة لها
--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من بقية كفارات الاحرام ( 2 ) الوسائل الباب 11 من بقية كفارات الاحرام ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 339 ، والوسائل الباب 10 من بقية كفارات الاحرام ( 4 ) هكذا وردت العبارة في النسخ ، ومن الواضح أنها غير تامة . واللفظ الوارد في المدارك بعد تضعيف رواية عبد الله بن جبلة هو هكذا : ( فلو قيل بوجوب الدم في نتف الإبط الواحد لصحيحة زرارة المتقدمة لم يكن بعيدا ) .